السيد كمال الحيدري
129
الفتاوى الفقهية
أو أحمر حارّاً يخرج بدفقٍ وحرقة ، وخلافاً لذلك دم الاستحاضة فإنّه - على الأكثر - لا تتوفّر فيه هذه الصفات ، ويكون لونه أصفر ، وقد جعل الشارع تلك الصفات الغالبة في دم الحيض دليلًا على أنّه حيض . فمتى رأت المرأة الدم وكان بلون الحيض حمرةً أو سواداً ، اعتبرته حيضاً ، سواء كان ذلك في الأيّام التي اعتادت أن ترى الدم فيها من كلّ شهر أو في غيرها . ولكن على المرأة أن تظلّ مراقبةً لحالها إلى ثلاثة أيّام من حين رؤيتها للدم . فإن استمرّ بصفة الحيض طيلة هذه المدّة ، تأكّدت أنّها حيض ، واستمرّت على عمل الحائض ، سواء ظلّ الدم بعد الأيّام الثلاثة محتفظاً بصفة الحيض أو خفّ لونه وأصبح أصفر . وإذا انقطع الدم أو زالت عنه صفة الحيض ولونه قبل اكتمال ثلاثة أيّام ، انكشف أنّه ليس من دم الحيض شرعاً ، بل دم استحاضة ، ووجب على المرأة أن تعمل عمل المستحاضة ، وتقضي ما تركته من عبادةٍ وصلاة خلال وجود الدم . إثبات الحيض على أساس العادة المسألة 195 : إذا لم يكن الدم بصفة الحيض ، بأن كان أصفر اللون ، رجعت المرأة إلى القاعدة الشرعية الثانية ، ومؤدّاها : أن الدم الأصفر إذا رأته المرأة في أيّام عادتها - وهي الأيّام التي تجيئها عادتها فيها عادةً - فهو دم الحيض ، وكذلك إذا رأته قبل موعدها المعتاد بيوم أو يومين ، وإذا رأته في غير تلك الأيّام فهو دم استحاضة . ولابدّ للمرأة من المراقبة أيضاً على النحو الذي تقدّم في التمييز على أساس الصفات بأن ترصد الدم . فإن استمرّ ثلاثة أيّام استقرّت على حكم الحيض ، وإلّا انكشف لديها أنّها مستحاضة ، وقضت ما تركته من عبادةٍ في فترة وجود الدم .